شبكة يا علي

منتديات نور الحسين

 


    هذا جواب الامام الرضا عليه السلام لانصار مقتدى

    شاطر

    حسين العراقي

    المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 07/06/2009

    هذا جواب الامام الرضا عليه السلام لانصار مقتدى

    مُساهمة  حسين العراقي في 2009-06-18, 3:28 pm

    هذا جواب الامام الرضا عليه السلام لانصار مقتدى
    وهذا الجواب للحليم الذي تكفيه الاشارة

    عن عبدالعزيز بن مسلم قال: " كنا مع [مولانا] الرضا(عليه السلام) بمرو، فاجتمعنا وأصحابنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأداروا أمر الامامة، وذكروا كثرة الاختلاف فيها فدخلت على سيدي [الرضا](عليه السلام) فأعلمته خوض الناس في ذلك فتبسم(عليه السلام)، ثم قال: يا عبدالعزيز جهل القوم وخدعوا عن آرائهم، إن الله تبارك أسمه لم يقبض رسوله(صلى الله عليه وآله) حتى أكمل له الدين فأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ بين فيه الحلال والحرام، والحدود والاحكام وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا، فقال عزوجل: " ما فرطنا في الكتاب من شئ" وأنزل [عليه] في حجة الوداع وهي آخر عمره " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " وأمر الامامة من تمام الدين، لم يمض(صلى الله عليه وآله) حتى بين لامته معالم دينهم، وأوضح لهم سبيلهم، وتركهم على قول الحق وأقام لهم عليا(عليه السلام) علما وإماما، وما ترك شيئا يحتاج إليه الامة إلا بينه، فمن زعم أن الله لكم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، وهو كافر [به].

    هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها [اختيارهم]؟ إن الامامة أجل قدرا، وأعظم شأنا، وأعلى مكانا، وأمنع جانبا، وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماما باختيارهم، إن الامامة [منزلة] خص الله بها إبراهيم الخليل(عليه السلام) بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بهاوأشاد بها ذكره(6) فقال عزوجل " " إني جاعلك للناس إماما " فقال الخليل سرورا بها: " ومن ذريتي " قال الله تعالى: " لا ينال عهدي الظالمين " فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم [إلى يوم القيامة] وصارت في الصفوة، ثم أكرمه الله عزوجل بأن جعلها في ذريته [أهل] الصفوة والطهارة فقال: " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم
    فعل الخيرات وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة وكانوا لنا عابدين ".

    فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرناحتى ورثها النبى(صلى الله عليه وآله)(2) فقال عزوجل: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى والذين آمنوا والله ولي المؤمنين "

    فكانت له خاصة فقلدها(صلى الله عليه وآله) عليا(عليه السلام) بأمر الله عز اسمه على رسم ما فرضه الله فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان بقوله عزوجل: " وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " فهي في ولد علي(عليه السلام) خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبى بعد محمد(صلى الله عليه وآله) فمن أين يختار هؤلاء الجهال [الامام].

    إن الامامة هي منزلة الانبياء، وإرث الاوصياء، إن الامامة خلافة الله وخلافة الرسول(صلى الله عليه وآله)، ومقام أميرالمؤمنين، وميراث الحسن والحسين(عليهم السلام)، إن الامامة زمام الدين، ونظام أمور المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز المؤمنين، إن الامامة هي أس الاسلام النامي، وفرعه السامي، بالامام [تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وتوفير الفئ والصدقات و إمضاء الحدود والاحكام، ومنع الثغور والاطراف.

    الامام يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجة البالغة، الامام الشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم، وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار.

    الامام البدر المنير والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجهم الهادي فيغياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار ولجج البحار، الامام الماء العذب على الظماء، و [النور] الدال على الهدى، والمنجي من الردى، الامام النار على اليفاع، الحار لمن اصطلى به والدليل في المهالك، من فارقه فهالك.

    الامام السحاب الماطر، والغيث الهاطل والشمس المضيئة، والسماء الظليلة، والارض البسيطة، والعين الغزيرة، والغدير والروضة.

    الامام الانيس الرفيق، والوالد الشفيق، والاخ الشقيق والام البرة بالوالد الصغير، ومفزع العباد في الداهية الامام أمين الله في خلقه، وحجته على عباده وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذاب عن حرم الله.

    الامام(ال‍) مطهر من الذنوب، و(ال‍) مبرء عن العيوب،(ال‍) مخصوص بالعلم(ال‍) موسوم بالحلم، نظام الدين وعز المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوارالكافرين

    الامام واحد دهره، لا يدانيه أحد، ولا يعاد له عالم، ولا يوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل.

    كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب

    فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره، هيهات هيهات، ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الالباب، وخسئت العيون، وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الالباء، وكلت الشعراء، وعجزت الادباء، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، فأقرت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف بكله، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شئ من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه، ويغني غناه، لا كيف [وأني] وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين، فأين الاختيار من هذا؟ وأين

    العقول عن هذا، وأين يوجد مثل هذا؟.

    أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل الرسول محمد(صلى الله عليه وآله)، كذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الاباطيل فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم، راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقص وآراء مضلة فلم يزدادوا منه إلا بعدا لقد رامو صعبا، وقالو إفكا، وضلوا ضلالا بعيدا، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الامام عن بصيرة، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين.

    رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم: " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخير سبحان الله وتعالى عما يشركون " ويقول عزوجل: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم - الآية "(4) وقال: " ما لكم كيف تحكمون * أم لكم كتاب فيه تدرسون * إن لكم فيه لما تخيرون * أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيمة إن لكم لما تحكمون * سلهم أيهم بذلك زعيم * أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين "وقال: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" أم " طبع الله على قلوبهم فهم لايفقهون " أم " قالوا سمعنا وهم لايسمعون * إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو

    علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون " أم " قالوا سمعنا وعصينا "بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

    فكيف لهم باختيار الامام؟ والامام عالم لا يجهل، وراع لا ينكل معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرسول(صلى الله عليه وآله) ونسل المطهرة البتول، لا مغمز فيه في نسب، ولا يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش، والذروة من هاشم، والعترة من الرسول(صلى الله عليه وآله) والرضى من الله عزوجل شرف الاشراف، والفرع عن عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالامامة عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر الله عزوجل، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله.

    إن الانبياء والائمة [صلوات الله عليهم] يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل الزما) في قوله تعالى: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف
    تحكمون "وقوله " ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا ) وقوله في طالوت: " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم "(3) وقال لنبيه(صلى الله عليه واله وسلم): " أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ".

    وقال في الائمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا "

    وإن العبد إذا اختاره الله عزوجل للامور عباده، شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما، فلهم يعي بعده بجواب، ولا يحير فيه عن صواب فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن من الخطايا والزلل والعثاريخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وشاهده على خلقه: وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

    فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه - تعدوا - وبيت الله - الحق، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون وفي كتاب الله الهدى والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهواء‌هم، فذمهم الله تعالى ومقتهم وأتعسهم، فقال عزوجل: " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله

    لا يهدى القوم الظالمين "وقال: " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " وقال: " كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-13, 5:43 am