شبكة يا علي

منتديات نور الحسين

 


    ساسة العراق الجدد لازالوا مراهقين

    شاطر

    النجم الطارق

    المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    ساسة العراق الجدد لازالوا مراهقين

    مُساهمة  النجم الطارق في 2010-04-17, 7:04 pm

    (((منقول)))
    ساسة العراق الجدد لازالوا مراهقين
    سالم السماوي
    من المعلوم إن الجنس البشري بشقيه((الذكر والأنثى)) يعيش في مرحلة المراهقة سلوكيات غير متوازنة ومتناقضة في اغلب الأحيان وهي حالة طبيعيه ضمن هذه المرحلة وان ما يحكم سلوكيات الإنسان فيها هو غرائزه أكثر من عقله لذلك نجد أن مواقفه تكون ذات بعد زمني قصير ((آنية)) لا يتعدى حدود تحقيق غريزته ولم تأخذ بنظر الاعتبار متعلقات ذلك الموقف ألمستقبليه وما قد تجره عليه من تبعات قد تكلفه أكثر مما تجلب له في لحظة الفعل.
    وبشيء بسيط من الربط والمقارنة بين سلوكيا ت الإنسان في فترة المراهقة وسلوكيات ساسة العراق الجدد في فترة حكمهم للسبع سنوات ألسابقه وبشكل أكثر تحديدا مرحلة الخطاب السياسي قبل وبعد الانتخابات ألبرلمانيه 2010 فإننا نجد أن هناك تشابها كبيرا في السلوكيات على مستوى الفعل أو الخطاب . حيث أننا نجد أن هناك تناقض بين الخطاب والفعل في نفس ألمرحله أو بين خطاب مرحلة الحملة ألانتخابيه وخطاب ما بعد يوم الانتخاب ويوم ما بعد إعلان النتائج بل وبين تصريحات أعضاء كل جهة سياسية بحيث إن المتتبع للإخبار قد يصل إلى مرحله من عدم ألقدره على تحديد منهج وخطاب سياسي واضح الأهداف أو المعالم لجهة من الجهات السياسية ألحاكمه أو الفائزة في الانتخابات. وان دل هذا الأمر على شيء فإنما يدل على إن مواقف تلك الجهات والتي يسمونها ((الكتل ألكبيره ؟؟؟؟؟؟)) على مستوى الخطاب أو الفعل إنما هي مواقف مراهقة نابعة من سيطرة الغريزة (( الكرسي وحب السلطة)) على العقل ((مصلحة البلد والشعب)) لذلك فاني أجد من المؤسف والمخجل أن يسمى الساسة الجدد في العراق بالسياسيين الكبار وأنا هنا لا استثني جهة دون أخرى (( سنية أو شيعيه ,عربيه أم كرديه ,إسلامية أم علمانيه)) بل هم ساسة مراهقين لازال العراقيون ينتظرون مراحل نضجهم والتي نعتقد أنهم تجاوزوا سن المراهقة بعد سبع سنوات من الحكم دون أن تبدو عليهم أي علامة نضج بل لازالوا اسارى غرائزهم وشهواتهم . ومن أمثلة تلك المواقف المبنية على الغرائز والبعيدة عن عقلية السياسي الناضج هو موقف بعض الجهات من القائمة العراقية والتشهير بها وبقيادتها واتهامها بانتا قائمة البعث بوجهه الجديد ثم التراجع والدفاع عنها والوقوف ضد من يتهمها بأنها بعثيه ,كذلك الموقف من ألمفوضيه والذي كان محملا بكيل من المدائح والإطراء والتنزيه الذي قارب العصمة من بعض الجهات وحتى مرحلة مابعد يوم الانتخابات ووصول نتائج الفرز نحو(60%) في الوقت الذي اتهمتها جهات أخرى بالتزوير ثم تعود لتنقلب المواقف فمن زكاها سابقا عاد ليطعن بعفتها ونزهاتها حد إخراج المظاهرات الخجولة ضدها وعاد من اتهمها سابقا ليزكيها وهذا الاختلاف كان خاضعا لبورصة النسب ألمعلنه من ألمفوضيه لنتائج الانتخابات والتي كانت بالتقسيط وكل قسط يختلف عن سابقه في ترجيح تلك الجهة أو تلك .
    كما إننا لا ننسى الموقف من دول الجوار وتحديدا ألسعوديه والتي كانت وفي إعلام اغلب الجهات السياسية وبشكل علني متهمة بدعم وتصدير الإرهاب وتخصيص أربعين مليار لتخريب العملية السياسية واتهام من زارها آنذاك بأنه يتآمر على العملية ألسياسيه ويسعى لقلب النتائج ثم تنقلب فجات وبعد ظهور النتائج إلى الجار والشقيق الذي تتزاحم عليه وفود قادة تلك الجهات للتبرك والاستئناس برأي ملكها ((خادم الحرمين؟؟؟؟)) واعتبارها بوابة العراق على الشقيق العربي .كذلك لا يفوتنا أن نذكر المواقف التي أعلنتها الجهات ألحكوميه لتبرير فشلها في ألمرحله ألسابقه وهو نظام المحاصصه والتوافقية في تشكيلها والذي شل حركتها وأنها تتبنى في برنامجها الانتخابي نظام حكومة الأغلبية ألسياسيه وترفض ألتوافقيه والمحاصصه , ثم تعود نفس تلك الجهات وبعد ظهور النتائج لتنادي بحكومة شراكه وطنيه واشتراك جميع الكتل الفائزة بالقرار وأنها ترفض ألتوافقيه والمحاصصه ومن المضحك من ساسة العراق الجدد هو التلاعب بالمصطلحات فبدل ((المحاصصه)) نجد (( ألشراكه)) وهما بمعنى واحد يعني المحاصصه والتوافقية لتذهب أطروحة الاغلبيه ألسياسيه أدراج الرياح ويحكم على الحكومة الجديدة بنفس مصير ألسابقه من الفشل .وحتى يصل ساسة العراق الجدد مرحلة البلوغ والنضج يتمتع المواطن العراقي بمزيد من هدر الأموال وإراقة الدماء والفساد والإفساد وتسلط المراهقين في موقع الاداره وهم اشد فتكا من مراهقي السياسة وقد يصل الحال إلى تقسيم البلد من خلال إحياء ألفدراليه والذي تفوح رائحته تلك الأيام .... وختاما أقول سلاما ..سلاما..سلاما يا مهد الحضارات ومنبع أول القوانين ......

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-13, 5:50 am